محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

198

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

، فقام قيس بن سعد في الناس فقال : أيها الناس اختاروا ( إما ) الدخول في طاعة إمام ضلالة ( أ ) والقتال مع غير إمام ؟ فقالوا : لا بد ( من ذلك ؟ قال : لا بد من أحد الامرين ) قالوا : لا بد لنا من إمام ضلالة ! ! ! فبايعوا لمعاوية وانصرف عنهم قيس بن سعد . ( وأيضا قال الطبري ) وحدثنا عبد الله بن أحمد ( بن شبويه المروزي ) قال : أخبرني أبي ( قال : حدثنا سليمان قال : حدثني عبد الله بن يونس ) : عن الزهري قال : بايع أهل العراق الحسن بن علي رضي الله عنهما على الخلافة فطفق يشترط عليهم أنهم سامعون مطيعون يسالمون من سالمت ، ويحاربون من حاربت . فارتاب أهل العراق في أمرهم حين اشترط عليهم هذا الشرط وقالوا : ما لكم ولهذا ؟ فإنه لا يريد قتالا . فلم يلبث الحسن إلا قليلا بعد ما بايعوه / 118 / أ / حتى طعنوه طعنة أشوته ، فازداد بغضا لهم وذعرا ، فكاتب معاوية وأرسل إليه بشروط اشترطها ( عليه ) وقال : ان أعطيتني هذا فأنا سمع لك مطيع إن تفي به . ووقعت صحيفة الحسن في يد معاوية ، وقد أرسل معاوية قبل هذا إلى حسن بصحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك . فلما ( وصلت تلك الصحيفة إلى الحسن ) كتب ( فيها و ) اشترط أضعاف الشر ( و ) ط التي سأل فيها معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده ، وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كتب إليه يسأل ( ه ) ما فيها ، فلما التقى معاوية والحسن سأله الحسن أن يعطيه الشروط التي شرط في السجل التي ختم معاوية في أسفله فأبى معاوية أن يعطيه ذلك ، وقال : ما كتبت تسألني فيه أعطيتكه هو ، فاختلفا في ذلك فلم ينفذ معاوية للحسن من الشروط شيئا ( 1 ) . وكان عمرو بن العاصي حين اجتمعوا بالكوفة قد كلم معاوية وأمره أن يأمر الحسن فيقوم ويخطب الناس فكره ذلك ( معاوية ) وقال : ما أريد ( ظ ) أن يخطب الناس ؟ قال عمرو : لكني أريد ذلك ! ! فلم يزل عمرو بمعاوية حتى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس ثم أمر رجلا فنادى الحسن بن علي وقال : قم يا حسن فكلم الناس . فقام الحسن ( عليه السلام ) فتشهد في بديهة ( أمر ( ه ) لم يرو فيه ) ثم قال :

--> ( 1 ) أي لم يف ولم ينفذ له شيئا من الشروط لا الشروط المتفق عليها ولا الشروط المختلف فيها .